افادت صحيفة الحياة في عددها الصادر اليوم بان في المجتمع المصري آلاف الحالات التي تعكس تغييرات كبرى في مفهوم الذكورة العربية، التي تتعرّض لاهتزازات كبرى بدافع الحاجة إلى التحديث وحتمية التطوير، موضحة بان حتمية تغير مفهوم الذكورة في أدمغة أصحابها موثّق بدراسة عنوانها "فهم الذكورة"، صدرت هذا العام بالتعاون بين هيئة الأمم المتحدة ومنظمة "بروموندو" الدولية المعنية بالمساواة وإيجاد عالم خال من العنف، ارتكزت على استقصاء مطوّل عن أنواع الرجال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال 4 بلدان هي: مصر، لبنان، المغرب وفلسطين. وقد اشارت الدراسة الى ان تلك الحتمية متقاربة أحياناً إلى حد التطابق في ما يتعلّق بمفاهيم الذكورة في أذهان الرجال بين 18 و58 سنة، يجمعها هيمنة للمواقف التقليدية في ما يختص بالمساواة. كذلك لفتت الدراسة الى تعرّض الرجال في هذه البلدان الأربع التي تمر بعثرات اقتصادية كبرى، إلى ضغوط هائلة أهمها العثور على فرصة عمل تضمن قيامهم بدورهم "الذكوري" الكلاسيكي حيث إعالة الأسرة. واضافت الصحيفة قائلة: "لكن الواقع يشير كذلك إلى أن وجهات نظر ذكورية عدة تنظر إلى المرأة باعتبارها كائناً ناقصاً غير مكتمل، يحتاج إما إلى الرعاية أو التقويم أو الحجب". وختمت الصحيفة قائلة: "بعــيداً من الدراسة تظل الحياة في مصر في حاجة ماسة إلى مراجعة مفهوم الذكورة من قبل أصحابها". (الحياة 19 تشرين الاول 2017)