الاشتراك في النشرة الإخبارية

Custom Search 2

أنت هنا

عشرات المؤسسات تسرّح موظفيها اللبنانيين/ات وتستبدلهم/ن باليد العاملة الوافدة، و"العمل" تحاول ان تتصدى

17-09-2013

نشرت صحيفة السفير في الأسبوع الماضي تقريرا عن حجم البطالة في لبنان والتي وإن تغيب إحصاءاتها الرسمية المحددة عن جداول وزارة العمل، تستمر في تسجيل إرتفاعات متواصلة، كان آخرها بسبب حالات الطرد الجماعي العديدة التي سجلت في أكثر من مؤسسة وشركة، ناهيك عن تلك القطاعات التي باتت العمالة فيها محصورة باليد الوافدة فقط. فقد اكد ذلك وزير العمل، سليم جريصاتي  في مقابلة لـ"السفير"، اشار فيها إلى أنّ المخالفات في إطار تسريح العمال والعملات اللبنانيين/ات، تتركّز بشكلٍ كبير وخطير، في  قطاعات الاعمال الحرفية، لاسيما البناء ومعامل الزجاج وكاراجات السيارات والدراجات، وكذلك المطاعم والمقاهي، حيث يفضّل أرباب العمل استخدام عمال/ات وافدين/ات بدلاً من اللبنانيين/ات لخفض التكلفة، لاسيما في القرى البقاعية والشمالية. ويوضح جريصاتي قائلاً أنّ الوزارة وضعت بتصرّف اللجنة الوزارية التي تهتمّ بشؤون النازحين، لجنة تفتيش من وزارة العمل، لمراقبة ومتابعة ما يتناول حول قيام مؤسسات باستبدال عمال/ات لبنانيين/ات بوافدين/ات، مؤكداً حرص الوزارة على محاسبة أرباب العمل المخالفين، بفرض غرامات مالية،  وبسحب تراخيص العمل.
من جهته، يرى رئيس الاتحاد العمّالي غسان غصن أنّ من حق النازحين/ات أن يحظوا برعاية المجتمع الدولي عبر مؤسساته، إذ ليس للبنان قدرة على إعانتهم/ن، لكونه غير قادر على إعانة نفسه، معتبراً أنّ من واجب الحكومة اللبنانية أن تنظّم النزوح لأنّ الفوضى تضرّ ليس بالاقتصاد فحسب، بل بالوضع الأمني أيضاً الذي وصل إلى درجات خطيرة، ويضرّ بالنازحين/ات أنفسهم/ن أيضاً.
في الختام يشير التحقيق إلى أن لبنان يحتاج سنوياً، وفق غصن، إلى تأمين 25 ألف فرصة عمل، معظمها للشباب والمتخرجين، لكن على أرض الواقع، الفرص المتوفرة لا تتعدى 5 أو 6 آلاف في الحد الأقصى، وبالتالي تم حصر عددا كبيرأ من الأعمال والمهن باللبنانيين/ات فقط، وفقاً للقانون الصادر عن جريصاتي في 2 شباط الماضي، ومنها مثلاً الأعمال الإدارية والمصرفية والتأمينية على اختلاف أنواعها. كما اوجب القانون أن يكون أصحاب العمل لبنانيين في مجالات واسعة كالأعمال التجارية وأعمال الصرافة والمحاسبة والوساطة والتأمين والأعمال الهندسية والصياغة، وكذلك المهن الحرّة وغيرها، إلا إذا حصل الأجنبي على إذن بمزاولة المهنة من الجهات المختصة. وتجدر الإشارة إلى أن إذ يراعي القانون مبدأ تفضيل اللبناني للعمل في أرضه، يُستثنى من أحكام المادة المتعلقة بأصحاب العمل، الفلسطينين المولودين على الأراضي اللبنانية والمسجلين رسمياً في سجلات وزارة الداخلية والبلديات.
أما في ما يتعلق بالعمال السوريين، فيجري عليهم الاستثناءٌ بالنسبة للمادة نفسها والمتعلقة بالمهن التالية حصراً: المهن الفنية في قطاع البناء ومشتقاته (التبليط، تركيب الجفصين والألمنيوم والحديد والخشب والديكور، التمديدات الكهربائية، وأعمال الدهان، وتركيب الزجاج وما إلى ذلك)، العمل كمندوب تجاري أو مندوب تسويق، أو خياط أو مراقب أشغال أو أمين مستودع أو حارس، إضافةً إلى الميكانيك والصيانة وأعمال الحدادة والتنجيد. وعلى هذا الأساس يُمنع على أي أجنبي مزاولة أعمال محصورة باللبنانيين، أو ممارسة مهنة معينة من دون إجازة عمل. (السفير 17 أيلول 2013)

شارك على